مرتضى الزبيدي

781

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

إني لأحسب أن العبد ينسى العلم بالذنب يصيبه ، وهو معنى قوله عليه السلام : « من قارف ذنبا فارقه عقل لا يعود إليه أبدا » وقال بعض السلف : ليست اللعنة سوادا في الوجه ونقصانا في المال إنما اللعنة أن لا تخرج من ذنب إلا وقعت في مثله أو شر منه وهو كمال قال لأن اللعنة هي الطرد والإبعاد ، فإذا لم يوفق للخير ويسر له الشر فقد أبعد والحرمان عن رزق التوفيق أعظم حرمان وكل ذنب فإنه يدعو إلى ذنب آخر ويتضاعف فيحرم العبد به عن رزقه النافع من مجالسة العلماء المنكرين للذنوب ، ومن مجالسة الصالحين ، بل يمقته اللّه تعالى ليمقته الصالحون .